في إطار تنفيذ أنشطة المشروع الإقليمي “التنمية المستدامة للثروة السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن” (SFISH)، نظّمت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن(بيرسجا)، بالتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية بجمهورية السودان، ورشة عمل وطنية بعنوان “مناقشة واستعراض تحديث خطة الطوارئ الوطنية لمعالجة حالات تسرب الزيت والمواد الخطرة والضارة في السودان“، وذلك خلال الفترة 20–23 أبريل 2026م بمدينة بورتسودان، بمشاركة 71 مشاركًا في اليوم الأول من مختلف الجهات الوطنية ذات الصلة.
افتُتحت الورشة بكلمة ترحيب من ممثل المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، وممثل الهيئة الإقليمية (بيرسجا)، وقائد القوات البحرية ومنطقة البحر الأحمر العسكرية، بالإضافة إلى مدير الموانئ البحرية. وقد أكدت كلماتهم الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية للمناطق الساحلية السودانية، وما تتمتع به من موارد طبيعية وبيئة غنية، كما أشارت إلى إنجازات المشروع والأنشطة المنفذة في السودان، وأهمية تطوير واعتماد خطة الطوارئ البحرية من قبل اللجنة الوطنية للتخطيط والمتابعة.
خلال اليوم الأول، استعرض الخبير الوطني موجزًا عن الخطة الوطنية، متناولًا أهدافها وخلفيتها التاريخية، إضافة إلى التحديثات والإضافات التي أُدخلت عليها، موضحًا آليات تشغيل الخطة وسبل التنسيق مع المراكز الإقليمية والدولية. كما تطرق إلى التحديات القائمة وسبل معالجتها من خلال توصيات عملية وفعالة.
وعقب العرض، فُتح باب النقاش، حيث شهدت الجلسة نقاشات بنّاءة ومثمرة تناولت آليات التنسيق بين الجهات المعنية، وفعالية الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات ذات الصلة، وأهمية تبادل المعلومات، وهيكلية العمل في مركز الاستجابة. وفي ختام اليوم الأول، تم اعتماد الخطة الوطنية للطوارئ لمعالجة حالات تسرب النفط والمواد الخطرة والضارة في السودان من قبل اللجنة الوطنية للتخطيط والمتابعة.
صاحب الورشة برنامج تدريبي لبناء القدرات استمر لمدة ثلاثة أيام، استهدف الفريق القومي للاستجابة لحوادث التلوث بالزيت والمواد الخطرة والضارة، حيث تم تعريف المشاركين بمخاطر تسربات النفط والمواد الخطرة وتأثيراتها، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بعمليات الاستجابة، وأطر التعاون الوطني والإقليمي والدولي، إضافة إلى مراكز الاستجابة والمعدات التقنية المستخدمة، وتقنيات تنظيف الشواطئ، والمناطق الحساسة على الساحل السوداني. كما تم تنفيذ تدريب عملي حول آليات الاستجابة لحوادث التلوث، ودور الإعلام في إدارة الأزمات.
شارك في البرنامج التدريبي 44 مشاركًا من مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة ، وقد خلصت الورشة إلى عدد من التوصيات، من أبرزها:
- الانضمام إلى الاتفاقيات المتعلقة بالمسؤولية المدنية وصندوق التعويض الدولي.
- استكمال إنشاء مركز الاستجابة القومي وغرفة العمليات
- إنشاء مرافق استقبال المخلفات بالمواني السودانية.
- تكوين ورعاية الفريق الوطني الميداني للاستجابة.
- إنشاء صندوق تمويلي وتحديد مساهمات الجهات والشركات المستفيدة .
- تكرار مثل هذه الورش التدريبية لتعزيز قدرات الفريق الوطني
- إجازة الخطة ورفعها للمصادقة من قبل مجلس الوزراء .